موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١ - مسألة ١٦ يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم يتضيق
قام فصلى بهم الصبح{١}لأنّ موردها الجماعة، وقد استدل بها بعضهم على جواز التنفل ممّن عليه القضاء.
و لكن هذه الأخبار بالرغم من صحة أسانيد جملة منها غير قابلة للتصديق، لمخالفتها مع أُصول المذهب كما لا يخفى.
و توجيهها كما عن بعضهم بعدم منافاتها للعصمة ومقام النبوة، لجواز استناد
غلبة النوم إليه سبحانه مراعاة للمصلحة النوعية وهي التسهيل على الأُمة كي
لا يقع من ينام عن الفريضة مورداً للعتاب والتشنيع والسقوط عن الأنظار، ولا
سيما إذا كان من الأعاظم والأكابر وذوي المناصب العالية، فإنّ له تأسياً
بالمعصوم(صلى اللََّه عليه وآله).
يدفعه: أنه نِعم التوجيه لولا منافاته مع ما في
بعض تلكم النصوص من استناده إلى الشيطان، ففي صحيح ابن سنان: «نمتم بوادي
الشيطان» وفي صحيح زرارة{٢}: «قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة»{٣}.
و في رواية دعائم الإسلام: «فقال(صلى اللََّه عليه وآله): تنحوا من هذا
الوادي الذي أصابتكم فيه هذه الغفلة فإنكم بتّم بوادي الشيطان»{٤}.
أضف إلى ذلك: أنه لو كان مستنداً إليه سبحانه فلما ذا كره المقام في ذلك المكان حسبما تضمنته صحيحة ابن سنان الآنفة الذكر.
فالإنصاف أنها غير صالحة للاستدلال، ولا يكاد ينقضي العجب مما ذكره بعضهم
من تصديقها في الدلالة على جواز التنفل ممن عليه الفريضة وإن كانت مرفوضة
من حيث الدلالة على نومه(صلى اللََّه عليه وآله)عن الصلاة، إذ ليت
{١}الوسائل ٤: ٢٨٣/ أبواب المواقيت ب ٦١. المستدرك ٣: ١٦٠/ أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ١.
{٢}[سبق أن ضعّفه في ص٣٢٦].
{٣}الوسائل ٤: ٢٨٣/ أبواب المواقيت ب ٦١ ح ١، ٦.
{٤}المستدرك ٣: ١٦٠/ أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ١.