موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ١٦ يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم يتضيق
«سألته
عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أ يصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى
تنبسط الشمس؟ فقال: يصلي حين يستيقظ، قلت: يوتر أو يصلي الركعتين؟ قال: بل
يبدأ بالفريضة»{١}.
فإن الأمر بالبدأة بالفريضة ظاهر في عدم مشروعية النافلة ممن عليه الفريضة القضائية.
و يندفع أوّلاً: بمعارضتها في موردها بموثقة أبي
بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «سألته عن رجل نام عن الغداة حتى
طلعت الشمس، فقال: يصلي ركعتين ثم يصلي الغداة»{٢}.
و مقتضى الجمع العرفي بينهما حمل الصحيحة على المرجوحية، لكون الموثقة نصاً في جواز البدأة بالنافلة فيرفع اليد عن الظاهر بالنص.
و إن أبيت عن هذا الجمع فغايته التساقط بعد التعارض، فلا يصح الاستدلال بها لا على المشروعية ولا على عدمها.
و ثانياً: أنّ موردها مع الغض عن المعارضة إنما
هو صلاة الغداة، والتعدي عنها إلى غيرها بعد احتمال الاختصاص بها يحتاج إلى
الدليل وإذ لا دليل فلا سبيل للاستدلال بها على عدم المشروعية بقول مطلق
كما هو المدعى، هذا.
و عن الشيخ حمل الموثقة على صورة انتظار الجماعة فجمع بينها وبين الصحيحة بحمل الثانية على صورة الانفراد وعالج المعارضة بذلك{٣}، ولكنه كما ترى جمع تبرعي عارٍ عن كل شاهد ولا يمكن المصير إلى مثله بوجه.
نعم، لا بأس بهذا الحمل في الروايات الناطقة بأن النبي(صلى اللََّه عليه
وآله)رقد فغلبته عيناه ولم يستيقظ إلا بعد ما طلعت الشمس، وركع ركعتين ثم
{١}الوسائل ٤: ٢٨٤/ أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٤، ٢.
{٢}الوسائل ٤: ٢٨٤/ أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٤، ٢.
{٣}التهذيب ٢: ٢٦٥.