المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٨٤
وكذلك لم يسلم منهم من بعدهم من المفكرين والدعاة المودودي، والندوي، وحسن البنا، وسيد قطب، والغزالي، والقرضاوي، ومحمد عمارة، وفهمي هويدي... وغيرهم من الأموات والأحياء)[١].
إلى أن يقول:
(ونسي هؤلاء [يعني: الوهابيين] أنَّ حُسن الظن بالمسلمين أولى من سوئه، وأنّ الأصل حمل حال المسلمين على الصلاح، والتماس المعاذير لأهل الإسلام، وافتراض نية الخير منهم)[٢].
ويرى كبار أهل السنّة في العالم الإسلامي أنّه ليست نظرة الوهابيين للغلو غريبة فحسب، بل إنّ نظرتهم للدين الإسلامي بصورة كلية غريبة عن هذا الدين، وفي هذا يقول إمام أهل السنّة في العصر الحديث الشيخ محمد الغزالي:
(إنّ فهم هؤلاء الناس [يعني: الوهابيين] للدين غريب)[٣].
ومن ثَمّ اعتبر الإمام الغزالي الوهابية أخطر خصوم الصحوة الإسلامية... وقال ـ رحمه الله ـ:
(الصحوة الإسلامية المعاصرة مهدَّدة من أعداء كثيرين، والغريب أنّ أخطر خصومها نوع من الفكر الديني يلبس ثوب السلفية [يعتقد الإمام الغزالي أن الوهابية لا علاقة لها بالسلفية]، وهو أبعد الناس عن السلف، إنّها ادعاء السلفية وليست السلفية الصحيحة)[٤].
[١]كتاب (الشيخ الغزالي كما عَرفته رحلة نصف قرْن)، تأليف الإمام ام الدكتور يُوسف القرضاوي ـ حفظه الله ـ: ص ٢٦٣. الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ. دار الوفاء ـ المنصورة ـ مصر.
[٢]المصدر السابق.
[٣]هموم داعية للإمام محمد الغزالي: ص ١٥٢.
[٤]سر تأخر العرب للإمام محمد الغزالي: ص ٥٢.