المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ١٥٨
ونحن سنثبت بالدليل أنّ أوائل الاثني عشرية في القرون الأولى كانوا من العرب، وأن أكثر الفرس آنذاك كانوا من أهل السنَّة، فمن المسلّم تاريخياً أنّ أكثر الفرس وأكثر أهالي إيران كانوا من أهل السنَّة، ومن ثَمّ مدحهم ابن خلدون في مقدمته؛ لأنّهم كانوا قادة المذهب السنِّي. وقد تحوّل أهالي إيران إلى المذهب الاثني عشرية في القرون المتأخرة.
إنّه ما دام قد ثبت لنا أن (حقيقة الألوهية والنبوة عند المذهب الاثني عشري) تتفق اتفاقاً كاملاً مع الكتاب والسنّة، وثبت لنا بعد الدراسة التحليلية أنّ شرائع وأحكام الاثني عشرية عين شرائع وأحكام القرآن والسنّة، وتبين لنا بالدليل والبرهان بأنّه لا يمكن الفصل بين الأهداف التي رسمها القرآن والسنّة وأهداف الاثني عشرية، وما دام قد ثبت أنّ منابع الاثني عشرية هما الكتاب والسنّة الشريفة، وقد عرفنا أنّه لا يوجد أدنى خلاف بين حقيقة الإمامة في الكتاب والسنّة وحقيقة الامامة عند الاثني عشرية.. بعد أن ثبت كل هذا فستكون النتيجة الضرورية والحتمية بأنّه لا يمكن التفكيك بين ا لهوية الفكرية للإسلام وا لهوية الفكرية للاثني عشرية.
ولعله مما يحتم الوصول إلى هذه النتيجة أنْ نلتفت إلى ضرورة التدرج في دراسة هذه الحقائق حسب الترتيب العلمي والفكري في هذا المنهج، والذين يبحثون عن هذه الحقيقة (هوية الاثني عشرية) قبل البحث عن المرحلة الأولى، وقبل البحث عن الحقائق الست السابقة سوف ينزلقون في مشكلة الخلط بين (هوية الاثني عشرية وبين هوية فرق الغلاة).
ونحن نسلِّم أنّ هوية فرق الغلاة مجوسية وفارسية أما هوية الاثني عشرية فهي إسلامية عربية.