المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٤٥
ومن ثَمّ لا بد أن نقول بصحة بعض تفسيرات حقائق الاثني عشرية وخصائصها وبطلان بعضها. وسوف نثبت في البحوث القادمة[١] أنّ تفسير أهل السنّة من القدماء والمتأخرين لحقائق الاثني عشرية وخصائصها كان مصيباً غالباً، وأنّ تفسير الوهابية لحقائق الاثني عشرية وخصائصها كان مخطئاً وبعيداً عن حقيقة الاثني عشرية.
إننا حين نراجع المنهج الوهابي في تفسير حقائق الاثني عشرية وخصائصها نجده عاجزاً عن الاهتداء إلى التفسير الصحيح لحقائق الاثني عشرية وخصائصها؛ الذي اهتدى إليه قدماء علماء أهل السنّة ومتأخريهم.
إنّ الاثني عشرية التي تبحث عن حقائقها وخصائصها الوهابية لا تعني أهل السنّة في شيء؛ لأنّ بحث الوهابية عن الاثني عشرية ـ على ذلك المنهج الغريب ـ لن يجعلها تدرك أنّ الاثني عشرية الحقة هي التي صوّرها ورسمها علماء أهل السنّة، وهي التي دلّنا عليها كبار علماء الاثني عشرية.
وقد عجزت الوهابية عن الاهتداء إلى حقيقة الالوهية والنبوة عند الاثني عشرية، وعجزت عن إدراك كل حقائق الاثني عشرية وخصائصها؛ لأنّها حاولت دائماً أن تفسر هذه الحقائق وأن تصورها تحت نفوذ مشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية، أو مشكلة الخلط بين الاثني عشرية والغلاة، في حين أن الاثني عشرية ليس لها صلة بالغلو.
وبمثل هذا العجز فسرّت الوهابية خصائص الاثني عشرية، وضربت في التيه عندما حاولت دراسة (خصائص الاثني عشرية).
والعجب العُجاب ما يصادفه الإنسان من بعض عوام أهل السنّة؛ أنّك تجدهم يؤمنون بما قاله بعض الوهابية عن حقائق الاثني عشرية وخصائصها، بينما
[١]في القسم الثاني من هذا الكتاب.