المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ١٥٥
وقد أخطأ منهجُ الجماعة الوهابية عند حديثه عن عقيدة النصّ على إمامة الأئمة الاثني عشر، وغَفِل عن الدراسة العميقة للحديث الذي أجمع عليه كل المسلمين على اختلاف مذاهبهم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يزال الدين محفوضاً ما وليهم اثنا عشر))[١]. كما أنّهم لم يكلفوا أنفسهم بمراجعة محتويات ومضامين الأدلة القوية من الكتاب والسنّة التي يقدمها الاثنا عشرية لاثبات إمامة الأئمة الاثني عشر، ثم يقولون ـ من دون علم ـ إنّ هذه العقيدة من صنع الغلاة ومن مقالات المجوسية!!
إننا نعتقد أنّ مذهب الاثني عشرية يطير بجناحين:
أحدهما: حديث الثقلين[٢].
والجناح الآخر: حديث الاثني عشر.
وما لم تدرك الوهابية هذين الحديثين لا يمكن لها أن تفهم حقائق وخصائص المذهب الاثني عشري.
[١]انظر مصادر حديث الاثني عشر الفصل الأول من الباب الثالث عند دراستنا المفصّلة لهذه الحقيقة في كتاب (رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية).
[٢]قال الكاتب الوهابي الذائع الصيت الدكتور محمد علي البار ـ حفظه الله ـ في كتابه (الإمام علي الرضا ورسالته الطبية) تحت عنوان: (حديث الثقلين):
((وقد أخرج مسلم في صحيحه حديث زيد بن أرقم ـ رضي الله عنه ـ قال: قام رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فينا خطيباً بماء يدعى خُمّا بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر ثم قال: أما بعد؛ ألا أيّها الناس فإنّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أو لهما كتاب الله فيه ا لهدى والنور؛ فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغّب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي...)).
وحديث الثقلين هذا قد ورد في سنن الترمذي عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أثقل من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض؛ فانظروا كيف تخلفوني فيهما)).
=>