المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٣٩
الدفاع عن الاثني عشرية، وفي هذا قال الكاتب المشهور المصري (أنيس منصور): إنّه سمع العقاد يقول له:
(إنّه يريد ـ قبل أن يموت ـ أن يؤلف دراسة موضوعية عن المذهب الشيعي، فقد أدخلت عليه أكاذيب[١] أفسدت صورته عند كثير من الناس [الذين لا يميزون بين حقيقة الاثني عشرية وبين تلك الاكاذيب]، ولم يتسع عمره لأن يكتب هذا الكتاب)[٢].
وكان المؤرّخ السنِّي (محمد كرد علي) ـ رحمه الله ـ يهاجم الذين يخطئون في المرحلة الأُولى، ويخلطون بين الاثني عشرية والغلاة ولا يميزون بين قادة الاثني عشرية وقادة الغلاة.. ويقول:
(أما ما ذهب إليه بعض الكتاب [الذين يخلطون بين قادة الغلاة وقادة الاثني عشرية] من أنّ مذهب التشيع من بدعة عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء؛ فهو وهم وقلة علم بتحقيق مذهبهم. ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة[٣] وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله، وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف بينهم في ذلك؛ علم مبلغ هذا القول من الصواب)[٤].
والمرشد الروحي ـ السابق ـ للإخوان المسلمين في العالم، الإمام (عمر التلمساني) ـ رحمه الله ـ يعجب من الذين يخطئون في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية، ثُمّ يقولون: بأنّ الاثني عشرية من فرق الغلاة. مع أنّ الواقع يثبت ويؤكد بأنّ (الفقه الشيعي[٥] أغنى العالم الإسلامي من حيث التفكير)[٦].
[١]وكل هذه الاكاذيب نسبت ظلماً وزوراً إلى المذهب الاثني عشري.
[٢]انظر كتاب (لعلك تضحك) للكاتب المصري أنيس منصور: ص ٢٠١ الطبعة الثالثة، ١٩٩٨، مطبعة نهضة مصر ـ القاهرة.
[٣]يعني عند الاثني عشرية.
[٤]انظر كتاب (خطط الشام): ج ٦، ص ٢٥١.
[٥]يقصد الفقه الاثني عشري.
[٦]صرح بذلك لـ (مجلة العالم الإسلامية) المشهورة، العدد ٩١.