المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٤٣
خصوم الإسلام ـ بطريقة ماكرة تُظهر الخير وتُبطن الشر ـ أن يزرعوها بين المسلمين من أجل تحطيم الوحدة الإسلامية المقدَّسة.
ومن ثَمّ وقع في حبال هذه المشكلة الخبيثة القبيحة بعض عوام أهل السنّة في العصور المتأخرة، الذين انخدعوا بالمنهج الوهابي في دراسة الاثني عشرية، ولم يَكتشف خباياها ومقاصدها الخطيرة إلاّ كبار علماء أهل السنّة المحققين. وبفضل جهود كبار علماء أهل السنّة بدأت هذه المشكلة تنحصر في إطار جماعة قليلة مهددة بالانقراض.
ونحب ـ هنا ـ أنّ ننبه إلى أننا رأينا تلك الوهابية البريئة تقول: بأنّ هنالك مشكلة غلو عند الاثني عشرية. وهم لا يدركون أنّه يوجد عندهم في الحقيقة مشكلة خلط بين الاثني عشرية والغلو، أو مشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية. وحقيقة الأمر أنّ هنالك مشكلة خلط عند الوهابية لا مشكلة غلو عند الاثني عشرية. ونرى هؤلاء المصابين بمشكلة الخلط يبحثون عن علل الغلو عند الاثني عشرية، وهم لا يدركون أنه كان الأولى لهم أن يبحثوا عن علل خلطهم بين الاثني عشرية وفِرَق الغلاة، وأنّه ليس هناك مشكلة غلو عند الاثني عشرية، بل هي مشكلة خلط بين فرق الغلاة والاثني عشرية أو مشكلة خطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية.
وقد لاحظت أنّ أتباع الوهابية ـ من حيث لا يعلمون ـ يبحثون ويجهدون أنفسهم في البحث عن علل الغلو عند الاثني عشرية، ويبحثون عن مشكلة الغلو عند الاثني عشرية. أما أهل السنّة المحققون المعاصرون فقد اكتشفوا أنّ أتباع الفرقة الوهابية مصابون بالخلط بين الاثني عشرية والغلاة، بسبب عدم قراءتهم الصحيحة لكتب قدماء أهل السنّة عن الاثني عشرية. ومن ثَمّ اتجه كبار أهل السنّة المعاصرين المحققين إلى دراسة علل الخلط بين الغلاة والاثني عشرية عند الوهابية، وصرّحوا بأنّ الوهابيين يحسبون أنّ هنالك مشكلة غلو عند الاثني