المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٤٤
عشرية، ولا يعرفون أنّ المشكلة فيهم، ولم يدركوا أنّها مشكلة خلط عندهم بين الاثني عشرية والغلاة. وتبين لعلماء أهل السنّة المحققين أنّ الاثني عشرية لم يصابوا ـ أبداً ـ بالغلو، وإنّما أتباع الوهابية التبس عليهم الأمر، فلم يميزوا بين الاثني عشرية والغلاة.
ونحن بعد دراسة طويلة لمناهج البحث عن حقائق الاثني عشرية وخصائصها قد حصرناها في مناهج ثلاثة:
١ ـ المنهج الأول: منهج الجماعة الوهابية في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها.
٢ ـ المنهج الثاني: منهج قدماء أهل السنّة ومتأخريهم في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها.
٣ ـ المنهج الثالث: منهج علماء الاثني عشرية في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها.
ونحن ـ في بداية الأمر ـ كنا نؤمن بمنهج الوهابية في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها، ثم تعرّفنا على منهج قدماء علماء أهل السنّة ومتأخريهم وانتقلنا إليه، ثم اهتدينا إلى منهج علماء الاثني عشرية في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها. وقد لاحظنا أنّ هنالك تناقضاً في تفسير حقائق الاثني عشرية وخصائصها؛ بين منهج الوهابية ومنهج قدماء علماء أهل السنّة ومتأخريهم. ولا شك أنّه من المستحيل أن تكون كل تفسيراتهم صحيحة في الوقت الذي ينعدم الاتفاق بينها. ولو قلنا بصحتها مع تعارضها وتباينها للزم أن تكون كلها باطلة ـ بالمعنى المنطقي ـ أي غير صحيحة، ولما استحق أي تفسير يقدّمه علماء الوهابية أو علماء أهل السنّة لحقائق الاثني عشرية وخصائصها أن ينظر إليه بتقدير واحترام.