المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ١٥٣
الحقيقة السادسة: (حقيقة الإمامة في المذهب الاثني عشري)[١]
إنّ الذي يراجع موضوع الإمامة عند الاثني عشرية، ويطلّع على أدلتهم القوية من النصوصّ القرآنية والأحاديث الصحيحة؛ سوف يعلم بأنّ قضية الإمامة كانت هبة خالصة من الله للبشر، عرفّها لهم عن طريق آخر الرسل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ. ولم تكن الإمامة من صنع الاثني عشريين، ولا هم قالوا بها بسبب الظلم الذي حل على أهل البيت النبوي؛ فقد جاء النصّ الصحيح ـ منذ فجر الإسلام ـ على إمامة الأئمة الاثني عشر، بصورة كاملة حاسمة، قبل أن يتعرّض البيت النبوي للظلم.
إنّ من الخطأ أن يقال: إنّ عقيدة الاثني عشرية في النصّ على الأئمة الاثني عشر لم تعرف إلاّ في القرن الرابع[٢]!
إنّ الأمر ليس كذلك أبداً، إنّما كانت عقيدة الاثني عشرية في النصّ على الأئمة الاثني عشر تنتشر بين الناس تدريجاً، مرحلة بعد مرحلة، وكان حديث الاثني
[١]وهذه الحقيقة تعدّ الحقيقة الثانية في مرحلة المعرفة الجذرية للمذهب الاثني عشري.
[٢]أجمع المسلمون من أهل السنّة ومن الاثني عشرية أنّ الرسول الكريم قد أوصى لاثني عشر خليفة من بعده، كما ذكر ذلك الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في صحيحه، والإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه، وعشرات من كبار محدِّثي أهل السنة والاثني عشرية. والكثير من هذه الكتب كانت موجودة قبل القرن الرابع.