المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٤٨
الاستاذ محب الدين الخطيب، وإحسان ا لهي ظهير، وإبراهيم الجبهان وغيرهم. وفريقٍ يرى أنّ الاثني عشرية طائفة معتدلة لم تجنح إلى الغلو الذي وقعت فيه الفرق الباطنية، مثل: كتابات النشار، وسليمان دنيا، ومصطفى الشكعة. وفريق ثالث التبس عليه الأمر حتى ذهبَ يستفتي شيوخ الشيعة الاثني عشرية فيما كتبه عنهم احسان ا لهي ظهير، ومحبّ الدين الخطيب؛ كما تجد ذلك فيما كتبهُ البهنساوي في كتابه (السنّة المفترى عليها)، ومن خلال هذه الاختلافات قد تضيع الحقيقة أو تخفى على الكثير)(١)-(٢).
ومن ثَمّ كان تأكيدي على ضرورة معالجة هذه المشكلة، فجعلت رسالة الماجستير الجامعية تحت عنوان (مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة عند الوهابية)، وبينت أنّ هذه المشكلة هي وراء تعدد مناهج دراسة الاثني عشرية.
وإنّني بعد دراسة طويلة للمناهج الثلاثة التي ذكرتها ـ منهج الجماعة الوهابية، ومنهج أهل السنّة، ومنهج الاثني عشرية ـ استيقنت بأنّه لا يصّح أن يستفاد من المنهج الوهابي، لا سيما بعد الاختلاف الشديد بين منهج الوهابية في تفسير حقائق الاثني عشرية وخصائصها من جهة، وبين منهج أهل السنّة ومنهج الاثني عشرية في تفسيرها من جهة أخرى..
إنّ دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها ـ حسب المنهج الوهابي ـ تتمُ بطريقة تقتضي أن يُضّحى بالموضوع (حقائق الاثني عشرية وخصائصها) في سبيل المنهج، وكأنّ الموضوع (حقائق الاثني عشرية وخصائصها) لا يفرضُ منهجه من داخله، وكأنّ أتباع المذهب الاثني عشري الذي ينتمي إليهم الموضوع (حقائق الاثني عشرية وخصائصها) لا منهج لهم.
[١]أُصول مذهب الشيعة الإمامية لاثني عشرية للشيخ الدكتور ناصر القفاري حفظه الله، مقدمة الكتاب: ج١، ص١٠ ـ ١١.
[٢]ستصدر مؤسسة الفكر الاسلامي كتاباً تناولتُ فيه نقد منهج ناصر القفاري في الكتابة عن الاثني عشرية.