المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ١٥١
الحقيقة الخامسة: (حقيقة منابع المذهب الاثني عشري)[١]
لقد قال أتباع الجماعة الوهابية ـ بسبب مشكلة الخلط عندهم بين الاثني عشرية وفرق الغلاة ـ: بأنّ منابع الاثني عشرية ترجع إلى الفكر المجوسي وما فيه من لوثة وثنية، أو ترجع إلى اليهودية أو النصرانية.
وكان الطابع العام لمنهج الجماعة الوهابية في دراسة الاثني عشرية أنّهم يصدرون تلك الأحكام الشنيعة على منابع مذهب الاثني عشرية قبل التحليل الكامل لمفاهيمه ومحتوياته، ولو درسوا الحقائق الأربع السابقة لعلموا أنّه ما دامت عقيدة الاثني عشرية مستلهمة من القرآن الكريم والسنّة الشريفة، وما دامت الشرائع والأحكام عند الاثني عشرية مستقاة منهما، وما دام أنّ أهداف الاثني عشرية مستخرجة من الكتاب والسنّة، وما دامت كل مصطلحات الاثني عشرية تتفق في مضامينها مع القرآن والسنّة.. أقول إذا عرفوا كل هذا فليس من المعقول ـ بعد كل ذلك ـ أنْ يقولوا بأنّ منابع الاثني عشرية ترجع إلى الفكر المجوسي!
إنّ مشكلة أتباع الجماعة الوهابية هي عدم التمييز بين (منابع الاثني عشرية ومنابع فرق الغلاة)، ولو قالوا بأنّ منابع الغلو والغلاة مستمدة من الفكر المجوسي لكانوا مصيبين في ذلك.
[١]وهذه الحقيقة تعد الحقيقة الأُولى في المعرفة الجذرية للمذهب الاثني عشري.