المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٤٦
يسخرون بما قاله كبار قدماء علماء أهل السنّة ومتأخريهم في تلك الحقائق وهذه الخصائص!!
ويعجب الإنسان ـ أيضاً ـ أن الكثير من عوام أهل السنّة لم يبحثوا عن سبب اختلاف الوهابية البريئة وقدماء أهل السنّة؛ في تفسير حقائق الاثني عشرية وخصائصها، مع اتحاد الموضوع المبحوث عنه، أي موضوع الاثني عشرية! ومن الغريب أنّ بعض عوام أهل السنّة يغفلون عن الصراع الكبير والخطير بين الوهابية وبين أهل السنّة حول تفسير حقائق الاثني عشرية وخصائصها!
ويبدو أنّ هذه المشكلة الخبيثة ـ مشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية، أو مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة عند الوهابية ـ كانت وما زالت وراء هذا الصراع الشديد بين الوهابية وعلماء أهل السنّة.
وإذا كانت هذه المشكلة سبباً في توسيع مساحة الصراع بين السنّة وبين الاثني عشرية منذ ظهور الوهابية في القرن الثامن عشر؛ فقد أصبحت هذه المشكلة ـ في عصرنا ـ سبباً في توسيع مساحة الصراع بين الوهابية وأهل السنّة. ولا يمكن لنا أن نكشف سرّ اختلاف الوهابية مع أهل السنّة في تفسير حقائق الاثني عشرية وخصائصها ما لم ندرك هذه المشكلة.
والذين يخطئون في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية، أو يخلطون بين الاثني عشرية وفرق الغلاة هم الذين فسروا حقائق الاثني عشرية وخصائصها بصورة مخالفة لتفسير الذين أصابوا في إدراك مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية، وميزوا بين المذهب الاثني عشري وبين فِرَق الغلاة.
ولقد لاحظنا أنّ الكثير من القضايا المُثارة المتنازع عليها بين الاثني عشرية وبين الوهابية أصبحت ـ الآن ـ قضايا مثارة ومتنازع عليها بين الوهابية وكبار أهل السنّة في العصر الحديث.