المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٤٢
مقاومة أية حركة إصلاحية، والوقوف في سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم)[١].
والذين يخطئون في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية هم الذين لا يميزون بين الاثني عشرية والغلاة، وبالتالي لا يمكن لهم أن يدركوا ـ أيضاً ـ الفرق بين الرافضة والاثني عشرية. وقد واجه المفكّر السنِّي الكبير (أنور الجندي) أتباع الوهابية الذين لا يفرِّقون بين الرافضة وبين الاثني عشرية وقال: (والرافضة غير السنّة والشيعة)[٢]؛ لأنّ الرافضة كلمة عامة في كتب الفرق تشمل الكثير من الفرق المغالية التي كفرّها علماء الاثني عشرية قبل أن يكفرّها أهل السنّة.
وهناك مئات الأقوال لكبار علماء أهل السنة التي تحذر من مشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية أو من مشكلة الخلط بين الاثني عشرية والغلاة؛ لو ذكرناها كلها لتضاعف حجم الكتاب، وسنذكر الكثير منها في القسم الثاني من هذا الكتاب.
بعد أن ذكرنا أقوال كبار علماء أهل السنّة في خطورة مشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية، أو خطورة مشكلة الخلط بين الاثني عشرية والغلاة؛ يتضح لنا أنّه ليس هناك مشكلة اخترعها خصوم الإسلام في سبيل ضرب المسلمين وهدم وحدتهم أعظم من مشكلة الخلط بين الاثني عشرية والغلاة. وتأتي الخطورة الكبرى في هذه المشكلة أنها من المشكلات غير البارزة والظاهرة التي يمكن كشفها ومعرفتها لأوّل وهلة، بل هي مشكلة خفية استطاع
[١]مجلة (رسالة الإسلام) المصرية، ونحن نأسف كثيراً اننا وجدنا بعض المسلمين يحاربون فكرة التقريب بين الاثني عشرية والوهابية، مع أنهم يقولون بأن كلا الطائفتين من المسلمين. والغريب من هؤلاء أنهم يزعمون أن الخصومة بين الاثني عشرية وبين الوهابية اشد من الخصومة بين المسلمين وبين اليهود!!! وهذا بهتان عظيم والله المستعان على ما يقولون.
[٢]الإسلام وحركة التاريخ، أنور الجندي: ص ٢٨.