المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٤٩
ولا يمكن للمنهج الوهابي في دراسة الاثني عشرية أن يخرج من أزمة الصراع مع أهل السنّة حول تفسير حقائق الاثني عشرية وخصائصها؛ إلاّ عند مراجعة منهج الاثني عشرية في تفسير هذه الحقائق والخصائص، ومن ثَمّ نجد أنّ الكاتب الوهابي (ناصر القفاري)[١] ذكر أنّ العلامة السنّي (سالم البهنساوي) بعد أن رأى اختلاف (إحسان ا لهي ظهير) مع العلامة (مصطفى الشكعة) في مفهوم الاثني عشرية؛ لجأ إلى شيوخ الاثني عشرية، وكتب نتيجة حواره مع الاثني عشرية في كتابه (السنة المفترى عليها)، وعرف أنّ الحق مع منهج أهل السنّة. ونجدُ ـ أيضاً ـ المفكر الإسلامي السنّي (الدكتور حامد حنفي داود)[٢] يدعو إلى ضرورة نبذ المنهج الوهابي في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها، وإلى ضرورة الرجوع إلى منهج الاثني عشرية في دراستها، وفي هذا يقول:
(يُخطىء كثيراً من يدعي أنّه يستطيع أن يقف على عقائد الشيعة الإمامية وعلومهم وآدابهم مما كتبه عنهم الخصوم، مهما بلغ هؤلاء الخصوم منْ العلم والإحاطة، ومهما أحرزوا من الأمانة العلمية في نقل النصوص والتعليق عليها بأسلوب نزيه بعيد عن التعصب الأعمى. أقول هذا جازماً بعد أن قضيت ردحاً طويلاً من الزمن أدرس فيه عقائد الأئمة الاثني عشر بخاصّة، وعقائد الشيعة بعامة، فما خرجت من هذه الدراسة الطويلة التي قضيتها متصفحاً في كتب المؤرخين والنقاد... بشيء ذي بال، وما زادني إلى هذه الدراسة، وميلي الشديد في الوقوف على دقائقها إلاّ بعداً عنها وخروجاً عليها... ذلك لأنّها دراسة بتراء
[١]نقلنا عبارته في ص ٤٧ ـ ٤٨ من هذا الكتاب.
[٢]وهو من كبار مفكري أهل السنّة في العصر الحديث، وكان مشرفاً على الدراسات الإسلامية بجامعة (عليكرة) با لهند.