المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ١٠٦
(واستقرت هذه التسمية [يعني: التسمية الجديدة لمسائل العقيدة بأُصول الدين] على مَرّ الأجيال إلى عصرنا هذا، وهنا حقائق هامة ينبغي الانتباه إليها وهي: إنّ هذه التسمية لم تعهد في القرون الثلاثة الفاضلة، إنّها تسمية جديدة جرت على لسان علماء الكلام ابتداءً وبعض الفقهاء، حسب ما قسموا مسائل الدين إلى (أصول) وتعني مسائل العقيدة، (وفروع) وتعني مسائل الأحكام العملية (الفقه).. هذا التقسيم راج وانتشر واستقرّ عند أهل السنّة وعلماء الكلام. وهذه هي الحقيقة الغائبة.
فأهل السنّة عندما يطلقون تسمية أصول الدين على العقيدة [يعني: عندما يطلقون أُصول الدين على بعض مسائل العقيدة التي لا ترتبط بأُصول الدين] يريدون بذلك تشريف العقيدة).
إلى أن يقول:
(ولا يقصدون [أهل السنَّة] بذلك [يعني: باطلاق أصول الدين على بعض مسائل العقيدة] أنّ كل مسائل العقيدة أصول، بل إنّ فيها الفروع أيضاً).
إلى أن يقول:
(هذه هي نظرة علماء السلف ـ رحمهم الله ـ. وهذه نظرة دقيقة رشيدة حفظت لمذهب أهل السنّة استقامته واعتداله، وعصمتهم من السقوط في هاوية التكفير السحيقة، وحفظتهم من رمي الغير بسهام الزيغ والضلال والزعزعة والميوعة).
إلى أن يقول:
(فالإسلام عظيم متين لا يهدم بسهولة لمجرد خلاف أو زلة في مسائل من مسائل العقيدة [يجب أن نميز بين الزلة في مسائل أصول الدين وبين الزلة في بعض مسائل العقيدة] دون نظر إلى حجم هذه المسألة ووزنها).