المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ١٤
الصليبي، وعندما نشأت جماعة التقريب بين السنّة والاثني عشرية حوربت هذه الجماعة من قبل بعض المنظمات التي صنعها الاستعمار.
وتطور الصراع المرّ بين الوهابية والاثني عشرية حتى وصل إلى درجة الطعن بأكبر مقدس إسلامي وهو (القرآن الكريم).
إذن، من اللازم علينا وضع خطة علمية لاستنقاذ هذا الحوار، من أجل الحفاظ على مقدساتنا الإسلامية التي بدأت تتعرض لخطر كبير، بسبب حدة الحوار بين الاثني عشرية والوهابية.
ومن هنا منذ أن انتقلت من الوهابية إلى الاثني عشرية جعلت همي الأكبر التقريب بين الاثني عشرية والوهابية؛ لأن هنالك أيادي خفية تحاول تمزيق الصف الإسلامي بين هذين المذهبين الشامخين. وحاولت في هذا الكتاب أن اضع اساساً سليماً للحوار بين الاثني عشرية والوهابية، وإذا لم يتحقق هذا الأساس فإني أرى أن الحوار بيننا لا يجدي وهذا الأساس يبتني على ثلاث مراحل رئيسية في الحوار ـ وهذه المراحل الثلاث وضعها علماء الاجتماع وآمن بها الإ لهيون والماديون على السواء ـ وهي مراحل جديدة استخرجتها من علم الاجتماع وعلم النفس وطبقتها في الحوار الاثني عشري الوهابي؛ لأن هذه المراحل الثلاث يتقبلها العقل الإسلامي والعقل المادي، والتسليم بهذه المراحل الثلاث ضروري من أجل الحفاظ على الوحدة الإسلامية بين الاثني عشرية والوهابية.
وسنشرح هذه المراحل الثلاث بصورة مفصّلة في هذا الكتاب.
والمشكلة الكبرى في هذا الحوار أنّه يفتقد أهمّ شرط من شروطه وهو: تبيين المحتويات والمعاني للمصطلحات المستخدمة أثناء الحوار بين الاثني عشرية والوهابية، حتى يكون للحوار ثمرة، لا سيما أنّ كل المتحاورين من المسلمين. وقد لاحظت أنّ هنالك اختلافاً صريحاً بين معاني المصطلح الواحد من حيث