المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ١٢٠
وقال الإمام الغزالي ـ رحمه الله ـ:
(... خبر الواحد لا يفيد العلم، وهو معلومٌ بالضرورة، فإنا لا نصدق بكل ما سمع، ولو صدقنا وقدرنا تعارض خبرين فكيف نصدق بالضدين..)[١]!
وقال العلامة الشيخ ابن عبد الشكور ـ رحمه الله ـ:
(الأكثر من أهل الأُصول ومنهم الأئمة الثلاثة على أنّ خبر الواحد إن لم يكن معصوماً لا يفيد العلم مطلقاً، سواء احتف بالقرائن أو لا)[٢].
إلى أن قال:
(ولو أفاد خبر الواحد العلم لأدى إلى التناقض إذا أخبر عدلان بمتناقضين...)[٣].
وقال الإمام أبو منصور عبد القاهر البغدادي ـ رضوان الله عليه ـ:
(وأخبار الآحاد متى صح إسنادُها، وكانت متونها غير مستحيلةٍ في العقل كانت موجبةً للعمل بها دون العلم)[٤].
وقال الإمام البيهقي ـ رحمه الله ـ:
(... ترك أهلُ النظر من أصحابنا الاحتجاج بأخبار الآحاد في صفات الله تعالى إذا لم يكن لما انفرد منها أصل في الكتاب أو الإجماع..)[٥].
وقال الإمام فخر الدين الرازي ـ رحمه الله ـ:
(اعلم أنّ المراد في أُصول الفقه بخبر الواحد الخبر الذي لا يفيد العلم واليقين)[٦].
[١]المستصفى للإمام الغزالي: ١ / ١٤٥.
[٢]مسلم الثبوت بشرح فواتح الرحموت: ج ٢، ص ١٢١ ـ ١٢٢.
[٣]المصدر السابق.
[٤]أُصول الدين للإمام عبد القاهر البغدادي: ص ١٢.
[٥]الاسماء والصفات للإمام البيهقي: ص ٣٥٧.
[٦]المعالم للإمام فخر الدين الرازي: ص ١٣٨.