المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٥٣
خارجي للديانات والمذاهب الدينية، فإنّ مشكلة الخلط بين الحقائق والأوهام تشكّل أكبر عدوٍ داخلي يهدد كيان الديانات والمذاهب الدينية. وإذا كان الفكر المادي يثير الشبهات ضد الديانات والمذاهب الدينية، فإنّ مشكلة الخلط بين الحقائق وبين الأوهام تصر على التفسير الغريب والفهم البعيد لحقائق الأديان والمذاهب الدينية، وتعطي صورة مشوهة لكل المذاهب الدينية، وبالتالي تجعل العقل البشري ينفر من الدين ـ أي دين ـ ويتجه صوب الإلحاد والمذاهب اللادينية.
خامساً: لقد كانت مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وبين فرق الغلاة، عند الوهابية هي السبب الأول الذي جعلهم يقولون بأنّ هنالك صلة بين الاثني عشرية وبين غلاة الصوفية، في حين أن علماء الاثني عشرية يكفرّون الطرق الصوفية المغالية.
كان هذا توضيحاً وتبييناً للمرحلة الأُولى في معرفة المذهب الاثني عشري.
ومن المسائل ا لهامة في المرحلة الأولى لمعرفة المذهب الاثني عشري، معرفة أسباب وعوامل خطأ الوهابية في المرحلة الأولى لمعرفة الاثني عشرية، فالخطأ في هذه المرحلة يساوي ايجاد مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة.
وسوف نبحث ـ الآن ـ عن أسباب وعوامل خطأ الوهابية في مرحلة المعرفة الانتسابية للمذهب الاثني عشري، أو بتعبير آخر: أسباب وعوامل مشكلة الخلط بين المذهب الاثني عشري وفِرَق الغلاة عند أتباع الوهابية. وهي ترجع إلى قسمين:
القسم الأول: الأسباب والعوامل التي ترجع إلى جهل أتباع الوهابية. وهي ترجع إلى عدة أسباب:
السبب الأُول: الجهل بمعنى الغلو.
السبب الثاني: الجهل بمعنى المذهب الاثني عشري.
السبب الثالث: الجهل بموقف المذهب الاثني عشري من الغلو وفِرَق الغلاة.