المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٦١
والشكل [٣] ـ كما يُرى في الصورة ـ يعبّر بوضوح صريح وحاسم عن الارتباط الوثيق بين الأسباب الخمسة التي كونت المشكلة، وبين هذه الأخطاء الثمانية الخطيرة التي انبثقت من تلك الأسباب.
وعندما نعيد النظر في الشكل رقم [٢]، ثم ننظر للمرة الثانية إلى الشكل رقم [٣] سوف نرى في الشكل الثاني الأسهم الخمسة، التي تعبّر عن الأسباب الخمسة، وهي تتجه صوب العقل الوهابي لتكوّن هذه المشكلة، أمّا الشكل الثالث فسوف نلاحظ تلك الاسهم تتجه في اتجاه معاكس لاتجاهها في الشكل الثاني، وفي هذه دلالة صريحة بأنّ هذه الاخطاء الثمانية هي آثار ضرورية لتلك الأسباب الخمسة.
وعندما تقارن بين الشكل الثاني والشكل الثالث وتعيد النظر فيهما سوف يتضح لك أنّ الشكل الثالث يرسم انفجاراً شديداً للقنبلة اليدوية التي تم تعبئتها في الشكل الثاني.
وهذا تعبير صريح بأنّ انفجار المشكلة ـ التي نتج عنها الاخطاء الثمانية الخطيرة ـ كان مساوياً من حيث القوة لنسبة المواد الخمسة المفجِّرة، أو الأسباب الخمسة الخبيثة التي كوّنت أو وسّعت تلك المشكلة التي انفجرت داخل العقل الوهابي، ووسّعت دائرة الخلاف بين السنّة والاثني عشرية من جهة، وبين الوهابية والاثني عشرية من جهة أُخرى، وبين السنّة والوهابية من جهة ثالثة.
إلى هنا اتضح لنا أنّ هذه الدراسة ترسم المنهج السليم في عرض المذهب الاثني عشري، وتحاول تصحيح منهج الوهابية في دراسة الاثني عشرية؛ كما تحاول طرح منهجٍ جديدٍ في الحوار مع الوهابية، كما تبذل جهداً كبيراً من أجل التقريب بين الاثني عشرية والوهابية ومن أجل التقريب بين أهل السنّة والوهابية واتضح لنا ـ أيضاً ـ أنّ هذه الدراسة للمذهب الاثني عشري تمر بمراحل ثلاث؛ المرحلة الأولى منها درسنا مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وبين فرق الغلاة عند الوهابية، وقلنا: بأنّ هذه المشكلة تمثّل في الحقيقة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني