المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٣٧
تكفير الاثني عشرية؛ المفكر الإسلامي السني (فهمي هويدي) ـ حفظه الله ـ حيث يقول:
(تعتبر قضية تكفير الشيعة [يعني الاثني عشرية] إحدى الأطروحات الرئيسية في الفكر الوهابي)[١].
كل هذه الأقوال التي نقلناها عن كبار أهل السنّة تعتَبرُ أنّ منهج الوهابية في دراسة الاثني عشرية قد قادهم إلى الخلط والتخليط بين الاثني عشرية والغلاة، ومن ثَمّ وقعوا في انحراف كبير في مرحلة المعرفة الانتسابية لهذا المذهب.
ويرى بعض علماء أهل السنّة أنّ التصور الذي يحمله أتباع الوهابية عن الاثني عشرية مناقض أو مصادم لحقيقتها ولخصائصها، ومُسَاوٍ ومتحدّ مع حقيقة الغلو؛ كما نلمس ذلك في كتابات المفكر الإسلامي السنِّي سالم البهنساوي ـ حفظه الله ـ صاحب (السنّة المفترى عليها). وهو يعدُّ من الذين التفتوا إلى خطورة مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرقة الغلاة عند الوهابية، أو بتعبير أدق وأصح: إلى خطورة خطأ الوهابية في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية. وكتابه يحتوي على دراسة عميقة تدعو إلى ضرورة تصحيح منهج الوهابية في دراسة الاثني عشرية، وتبين خروجهم عن منهج أهل السنّة في دراسة هذا المذهب. كما انتقد كل التهّم التي شاعت في وسط الوهابيين، ومن أهم هذه التهم التهمة القائلة بـ (أنّ للاثني عشرية مصحفاً آخر...)، فهاجم البهنساوي هذه التهمة وقال:
(إنّ المصحف الموجود بين أهل السنّة هو نفسه الموجود في مساجد وبيوت الشيعة)[٢].
[١]إيران من الداخل، فهمي هويدي: ص ٣٢٢، ط / ٢، ١٤٠٨ هـ ـ ١٩٨٨م، مركز الاهرام للترجمة والنشر.
[٢]عبارة مقتطفة: من ص ٦.