المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٣٥
للوهابية في دراسة الاثني عشرية، ونقد الذين ما زالوا لا يفرّقون بين الاثني عشرية والغلاة، وفي هذا يقول ـ رحمه الله ـ:
(نسب [[١]بعض الذين يخلطون بين الاثني عشرية وفرق الغلاة] إلى الإمامية ـ افتراء وتنكيلاً ـ نقصان آيات من القرآن)[٢].
ويرى بعض مفكري أهل السنَّة أنّ منهج الوهابية يعتبر منهجاً متطرفاً في دراسة الاثني عشرية، ومنهجاً مُخلِّطاً بين الاثني عشرية والغلاة، ومنهجاً منحرفاً في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية. وقد تبنى هذا الرأي المفكر الإسلامي السنّي المصري (محمد البهي)[٣] ـ رحمه الله ـ وقال في صدد نقده منهج الوهابية في دراسة الاثني عشرية:
(وسَّعت [الوهابية] شقة الخلاف بين السنّة والشيعة، وأصبحت الفجوة كبيرة في النزاع المذهبي بين السنّة والشيعة منذ القرن الثامن عشر الميلادي، بل أصبحت أشدّ من ذي قبل. وكان لزيادة الفجوة على هذا النحو أثرٌ سلبيٌ للدعوة الوهابية)[٤].
ويقول العلامة السنّي (عبد الحليم الجندي) ـ حفظه الله ـ عن الذين يخلطون بين الاثني عشرية والغلاة أنّهم:
(... نسبوا عمل الغلاة إلى الشيعة... فأحدثوا بذلك أثراً كاذباً في فهم الآخرين بدعاوى هم [أي الاثني عشرية] منها براء، مثل: إنّ الإمام هو الله ظهوراً واتحاداً وهو غلو يبلغ الكفر)[٥].
[١]التزمت حتى يتم التمييز بين ما أنقله من المصادر وبين تعليقي أن اضع تعليقاتي بين معقوفتين [].
[٢]عبارة مقتطفة: من ص ٤٨.
[٣]كان من كبار علماء أهل السنَّة في العصر الحديث، ويعد من الذين جمعوا بين الدراسة الأزهرية القديمة والدراسة الحديثة في الجامعات الاوربية، وتميز بسعة ثقافته وقوة منطقه. وهو من الشخصيات التي اعتمد عليها في كتبه الشهيد سيد قطب، واعتمد عليها ـ أيضاً ـ الشيخ محمد الغزالي في بعض كتبه، وقد كان وزيراً للأوقاف المصرية.
[٤]في كتابه القيم (الفكر الإسلامي في تطوره)، الفصل الرابع والأخير: ص ١٤٠.
[٥]الإمام جعفر الصادق، عبد الحليم الجندي: ص ٢٣٥، ا لهامش رقم ١.