المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٣٣
خطورة الخطأ في المعرفة الانتسابية للمذهب الاثني عشري، وتنتقد منهج الوهابية في دراسة المذهب الاثني عشري، وتعتبر أنّه لا يوجد عند الوهابية أدنى تمييز بين الاثني عشرية والغلاة، وترى أنّ القارئ في كل ما كتبه أتباع الوهابية عن الاثني عشرية لا يخرج إلى نتيجة معينة تعرّفه على حقائق هذا المذهب وخصائصه، وفي هذا يقول الكاتب السنّي المعاصر الأُستاذ حامد حنفي[١]:
(بعد أن قضيت ردحاً طويلاً من الزمن أدرس فيها عقائد الأئمة الاثني عشر بخاصة وعقائد الشيعة بعامة؛ فما خرجت من هذه الدراسة الطويلة التي قضيتها... بشيء ذي بال)[٢].
ويرى كبار أهل السنة أنّ الوهابيين لا يدركون خطورة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية. ومن ثَمَّ كان من الطبيعي أنّهم لا يفصلون بين الاثني عشرية والغلاة، وفي هذا يقول المفكّر الإسلامي السنِّي المصري أنور الجندي ـ رحمه الله ـ في كتابه القيم (الإسلام وحركة التاريخ):
(ومن الحق أنّ يكون الباحثُ يقظاً في التفرقة بين الشيعة [يعني: الاثني عشرية] والغلاة، هؤلاء الذين هاجمهم أئمة الشيعة أنفسهم وحذروا مما يدسونه)[٣].
والعلامة المفكر الإسلامي المصري علي عبد الواحد وافي ـ رحمه الله ـ[٤] عالج هذه المشكلة في كتابه القيّم (بين الشيعة وأهل السنَّة) ومما قاله:
[١]رئيس قسم الأدب العربي في جامعة عين شمس.
[٢]في سبيل الوحدة الإسلامية للعلامة مرتضى الرضوي: ص ٤٥. مطبوعات مكتبة النجاح بالقاهرة، ط / ٢ سنة ١٩٧٩. وراجع تمام عبارته في (ص ٢٤ ـ ٢٦) من هذا البحث.
[٣]عبارة مقتطفة من: ص ٤٢١.
[٤]قال أحد قادة المنهج الوهابي في دراسة الاثني عشرية وهو (إحسان الهي ظهير) في ترجمة العلامة (علي عبد الواحد وافي): (إنّه علمٌ من أعلام مصر)، ثم يقول: (لقد سمعتُ الكثير من علم الدكتور
=>