المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٢٩
قمنا بدراسة علمية للأسباب والعوامل التي كانت وراء ايجاد هذه المشكلة عند اتباع الوهابية.
ولا بد هنا أن ننبّه إلى أنّ قدماء أهل السنّة قد تحرروا من هذه المشكلة، كما تحرر منها ـ أيضاً ـ المتأخرون والمعاصرون من أهل السنّة، ومن ثَمّ نجدهم دافعوا عن المذهب الاثني عشري وهاجموا الذين ما زالوا يخلطون بينه وبين فِرَق الغلاة[١].
وقبل استكمال الحديث عن هذه المرحلة لا بد من التحدّث عن حقيقة حتمية في هذا المنهج الذي رسمناه وهي:
إنّ هذا المنهج ينقسم إلى ثلاث مراحل ـ كما أشرنا إلى ذلك ـ، ولقد سارت هذه المراحل الثلاث بطريقة خاصة وترتيب معين؛ لا بد من الالتزام بتلك الطريقة وهذا الترتيب دون أدنى تغيير أو تحوير.
وأنا على يقين وجزم بأنّ عدم الالتزام بذلك سوف يفقد هذا المنهج مقوّماته الاساسية وهدفه ا لهام، وهو تصحيح دراسات الوهابية عن المذهب الاثني عشري، وتبيين الفرق بين منهج أهل السنّة وبين منهج الوهابية في دراسة هذا المذهب.
ونحن على يقين بأنّه لن تخلص كتابات أتباع الوهابية عن المذهب الاثني عشري من التشويه والانحراف والمسخ إلاّ حين تلتزم بهذا المنهج.
وحين نلقي صورة مجملة لأسباب نجاح قدماء أهل السنّة ومتأخريهم ومعاصريهم بالقياس إلى الوهابية، في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها؛ سوف يتبين لنا أنّ العامل الأوّل في نجاحهم هو أنّهم لم يقعوا في مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفِرَق الغلاة.
[١]سوف نذكر أقوال علماء أهل السنّة في خطورة مشكلة الخلط بين المذهب الاثني عشري وبين فرق الغلاة عند الوهابية في هذه المرحلة.