المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ٢٨
ولعله مما يحتم الالتزام بهذا المنهج السليم ـ الذي طرحناه في هذا الكتاب ـ وجود هذه المرحلة ا لهامة التي لا بد لنا من إدراكها. وعدم إدراك أتباع الوهابية لهذه المرحلة هو الذي جعلهم ينسبون كل ما سمعوه من مخلفات المجوسية واليهودية والنصرانية إلى المذهب الاثني عشري، وكان لعدم ادراكهم لهذه المرحلة الأثر في أن يَعرِضوا حقائق المذهب الاثني عشري وخصائصه عرضاً مشوهاً مضطرباً.
وإنّني على يقين بأنّ (حقائق الاثني عشرية وخصائصها) لن تدرك كما هي في صفائها ونقائها إلاّ عند الالتفات إلى هذه المرحلة الأُولى ا لهامة والأساسية.
ونحن في هذا الكتاب أطلقنا عليها (مرحلة المعرفة الانتسابية للمذهب الاثني عشري)؛ لأنّه لا بد لنا قبل أنْ نشرع في دراسة (حقائق الاثني عشرية وخصائصها) أن نميّز بين ما هو من صميم الاثني عشرية، وما هو من صميم الغلو؛ فعدم التمييز بينهما جعل أتباع الوهابية ينسبون للاثني عشرية الاساطير والخرافات المتعلّقة بالفرق المغالية المنحرفة. وفي هذه المرحلة سوف نفصل الأُمور التي نُسبت إلى الاثني عشرية، وهي في حقيقة الأمر من نصيب فرق الغلاة، ومن ثَمّ فهي (مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية). ولمّا كانت (حقائق الاثني عشرية وخصائصها) مستمدّة من القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة؛ فلا بد أن تتباين وتنفصل عن المقالات الإلحادية والوثنية المستمدّة من المجوسية واليهودية والمسيحية.
وإنَّه لن يتم تصحيح دراسات الوهابية عن حقائق الاثني عشرية وخصائصها إلاّ في اليوم الذي يتحررون من مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة.
وفي هذه المرحلة قمنا في البداية بتوضيح وتبيين (مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة عند أتباع الوهابية)، وبعد أن انتهينا من تبيينها وتوضيحها