المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين - عصام العماد - الصفحة ١٦١
الحقيقة الثامنة: (حقيقة نشأة المذهب الاثني عشري وعلل هذه النشأة)[١]
القسم الأول: (حقيقة نشأة المذهب الاثني عشري):
إنّ عملية التوفيق بين نشأة الاثني عشرية ونشأة فِرَق الغلاة عند الوهابية كانت تنم عن سذاجة كبيرة، وجهل بطبيعة فكر الغلاة وعناصره الوثنية العميقة، وعدم استقامته على نظام فكري واحد، وأساس منهجي واحد، مما يخالف الفكر الاثني عشري الذي يتّحد بصورة كاملة مع الفكر الإسلامي.
إنّ حركة الغلو نشأت في وسط ملوث مشحون بالأساطير المجوسية والخرافات اليهودية والمسيحية، واستمدّ الغلو جذوره من هذه الأساطير ومن هذه الخرافات؛ فمن السذاجة والعبث محاولة التوفيق بين نشأة فرق الغلاة وبين نشأة الاثني عشرية، القائمة على أساس النصوص القرآنية والأحاديث النبوية.
لكن أتباع الجماعة الوهابية ـ بسبب فهمهم الخاطئ ـ خلطوا بين أوّل من قال بالغلو في الإمام علي ـ كرم الله وجهه ـ وهو (عبد الله بن سبأ)، وبين أوّل من قال بالولاء للإمام علي وهو (الرسول الأعظم)؛ نتيجة دراستهم السطحية والساذجة لكتب الفرق والمقالات التي كتبها الاثنا عشرية وقدماء أهل السنّة،
[١]هذه الحقيقة تعد الحقيقة الرابعة في المعرفة الجذرية للمذهب الاثني عشري.