محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦١
الأعيان، من ميزان الإعتدال للذهبي، المغني في الضعفاء للذهبي، سير أعلام النبلاء للذهبي، تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني[١].
هذه خلاصة ترجمة هذا الشخص.
لكن الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه على صحيح البخاري، في مقدمة هذا الشرح[٢]، له فصل يدافع فيه عن رجال صحيح البخاري المقدوح فيهم، عن الرجال المشاهير المجروحين الذين اعتمدهم البخاري، فيعنون هناك عكرمة مولى ابن عباس ويحاول الذبّ عن هذا الرجل بما أُوتي من حول وقوّة.
إلاّ أنّكم لو رجعتم إلى كلماته لوجدتموه متكلّفاً في أكثرها أو في كلّ تلك الكلمات، وهذه مصادر ترجمة هذا الشخص ذكرتها لكم، ومن أراد التوسع فليرجع إلى الكتب التي ذكرتها.
ومن طريف ما أُحبّ أن أذكره هنا: إنّ عكرمة وإنْ أخرج عنه البخاري، لم يخرج عنه مسلم، عكرمة أعرض عنه مسلم وإن اعتمده البخاري، ومن هنا قالوا: إن أصحّ الكتب كتاب البخاري وكتاب مسلم، وأصحّهما كتاب البخاري، فلأمر ما قدّموا البخاري!! ولي أيضاً شواهد على هذا.
سأقرأ لكم حديث الثقلين من صحيح مسلم، والبخاري لم يرو حديث الثقلين في صحيحه، سأذكر لكم ـ إن شاء الله ـ حديثاً عن صحيح مسلم فيه مطلب مهمّ جدّاً يتعلّق بالشيخين، وقد ذكره البخاري في صحيحه في مواضع متعددة وحرّفه وذكره بألفاظ وأشكال مختلفة.
إذن، كون عكرمة من رجال البخاري لا يفيد البخاري ولا يفيد عكرمة إنّه ربّما يحتجّ لوثاقة عكرمة باعتماد البخاري عليه، ولكن الأمر بالعكس، إنّ رواية البخاري عن
[١] طبقات ابن سعد ٥ / ٢٨٧، تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٦٤، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٦٣، المغني في الضعفاء للذهبي ٢ / ٨٤، ميزان الاعتدال ٣ / ٩٣، وغيرها.
[٢] هدي الساري مقدّمة فتح الباري: ٥٢٤.