محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٩
الباب عن ابن مسعود وعبدالله بن عمرو[١].
وأمّا في صحيح أبي داود يقول جابر، ـ الرواية عن جابر نفسه ـ: سمعت رسول الله يقول: " لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة "، قال: فكبّر الناس وضجّوا، ثمّ قال كلمة خفيت، قلت لأبي: يا أبه، ما قال؟ قال: قال: " كلّهم من قريش "[٢].
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني: أصل هذا الحديث في صحيح مسلم بدون كلمة: فكبّر الناس وضجّوا[٣].
وقد قرأنا عبارته، لم تكن فيه هذه الجملة: فكبّر الناس وضجّوا، لكنّها موجودة في صحيح أبي داود.
وللطبراني لفظ آخر، يقول الطبراني عن جابر بن سمرة: " يكون لهذه الأُمّة اثنا عشر قيّماً " ـ لم يقل خليفة، ولم يقل أميراً ـ " لا يضرّهم من خذلهم، كلّهم من قريش "[٤].
قال ابن حجر في فتح الباري في شرح البخاري: ووقع عند الطبراني من وجه آخر هذا الحديث في آخره يقول جابر هذا الراوي يقول: فالتفتُ فإذا أنا بعمر بن الخطّاب وأبي في أُناس، فأثبتوا إليّ الحديث[٥].
هذه هي الألفاظ التي انتخبتها، واكتفيت بها لإلقائها في هذه الجلسة.
ولاحظوا أوّلاً ألفاظ الحديث إلى الآن، في بعض الألفاظ: " إثنا عشر خليفة "، في بعض الألفاظ: " إثنا عشر أميراً "، في بعض الألفاظ: " إثنا عشر قيّماً "، وبين الكلمات فرق كبير.
ثمّ في بعض الألفاظ: " لا يزال هذا الدين عزيزاً "، وفي بعض الألفاظ توجد جملة:
[١] سنن الترمذي ٤/١٠٦ رقم ٢٢٢٣.
[٢] سنن أبي داود ٤/١٠٦ رقم ٤٢٨٠ ـ دارالفكر ـ بيروت.
[٣] فتح الباري في شرح صحيح البخاري ١٣/١٨٠ ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ـ ١٤٠٢.
[٤] المعجم الكبير للطبراني ٢/١٩٦ رقم ١٧٩٤ ـ دار إحياء التراث العربي.
[٥] فتح الباري في شرح صحيح البخاري ١٣/١٨٠.