محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٥
أهمّ أدلّة القوم على إمامة أبي بكر
إذن، لننظر في أهمّ أدلّتهم على إمامة أبي بكر، ولننظر ماذا يقولون هم في هذه الأدلّة.
نصّ عبارة شرح المواقف[١]:
المقصد الرابع: في الإمام الحق بعد رسول الله، هو عندنا أبو بكر، وعند الشيعة علي... لنا وجهان ـ أي دليلان ـ الأول: إنّ طريقه ـ طريق الإمام ـ وتعيين الإمام إمّا النص أو الإجماع... أمّا النص فلم يوجد[٢]، وأمّا الإجماع فلم يوجد على غير أبي بكر إتفاقاً من الأُمّة... الإجماع منعقد على حقيّة إمامة أحد الثلاثة: أبي بكر وعلي والعباس [ أي الشبهة منحصرة ومحصورة بين هؤلاء الثلاثة ] ثمّ إنّهما [ أي علي والعباس ] لم ينازعا أبا بكر، ولو لم يكن على الحق [ أبو بكر ]لنازعاه.
إذن يتم الدليل على إمامة أبي بكر عن طريق الإجماع، ويعترف بعدم وجود النص.
فالدليل الأول على إمامة أبي بكر هو الإجماع والنص مفقود.
ويقول صاحب شرح المقاصد[٣] في المبحث الثالث في طريق ثبوت الإمامة:
إنّ الطريق إمّا النص وإمّا الاختيار[٤]، والنص منتف في حقّ أبي بكر، مع كونه إماماً بالإجماع.
[١] شرح المواقف ٨ / ٣٥٤.
[٢] فيعترف على عدم وجود نص على أبي بكر، وإنْ كان يدّعي عدم وجود نص على علي، لكن كلامنا الآن في أبي بكر.
[٣] شرح المقاصد ٥ / ٢٥٥.
[٤] لاحظوا: شارح المواقف يقول: الإجماع، شارح المقاصد يقول: الإختيار، وفرقٌ بين الإجماع والإختيار، وكلّ هذا سيتّضح في محلّه بالتفصيل.