محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٩
وقال له كذا وكذا، إلاّ أنّهم لم يذكروا اسمه، إنّه ينقل القصة كاملةً، والراوي عنه ولده عبدالله، يقول بريدة:
أرسل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى اليمن جيشين، على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد، قال (صلى الله عليه وسلم) : " إذا كان قتال فعلي على الناس كلّهم "، فالتقى الجيشان، وكان علي (عليه السلام) على الجيشين، وكان خالد تحت إمرة علي بأمر من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فافتتح علي حصناً.
يقول بريدة: فغنمنا، فخمّس علي الغنائم، وكانت في الخمس جارية حسناء فأخذها عليّ لنفسه، فخرج ورأسه يقطر.
يقول بريدة: كنت أبغض عليّاً بغضاً لم أُبغضه أحداً قط، وأحببت خالداً حبّاً لم أُحبّه إلاّ على بغض علي، لأنّ خالداً كان يبغض عليّاً، فلمّا أخذ علي الجارية من الخمس، دعا خالد بن الوليد بريدة وقال له: إغتنمها ـ وكلاهما يبغضان عليّاً ـ اغتنمها فأخبر النبي بما صنع.
هذا لفظ الطبراني في المعجم الأوسط[١].
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: فقال خالد بن الوليد: دونك يا بريدة.
يقول بريدة: فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وأمرني أن أنال منه، وهذا لفظ النسائي أيضاً.
وفي تاريخ دمشق: فكتب معي خالد يقع في علي وأمرني أنْ أنال منه، فأعطى الكتاب بيد بريدة وعبّأ معه ثلاثة[٢].
وكأنّه يريد بذلك إقامة البيّنة اللازمة على ما صنع علي عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .
يقول بريدة ـ كما في المعجم الأوسط[٣] للطبراني وغيره من المصادر ـ: فقدمت
[١] المعجم الأوسط ٦/٢٣٢ رقم ٦٠٨٥ ـ دار الحديث ـ القاهرة ـ ١٤١٧ هـ.
[٢] تاريخ ابن عساكر ـ ترجمة الإمام علي (عليه السلام) ١/٤٠٠ رقم ٤٦٦ ـ مؤسسة المحمودي ـ بيروت.
[٣] المعجم الأوسط ٥/٢١٧ رقم ٤٨٤٢.