محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٦
وفي السنن، وفي المعاجم، وفي جميع كتب الحديث، والروايات هذه مقبولة عند الفريقين.
فقد اتفق المسلمون على رواية: "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة".
هذا الحديث بهذا اللفظ موجود في بعض المصادر، وقد أرسله سعد الدين التفتازاني إرسال المسلّم، وبنى عليه بحوثه في كتابه شرح المقاصد[١].
ولهذا الحديث ألفاظ أُخرى قد تختلف بنحو الإجمال مع معنى هذا الحديث، إلاّ أنّي أعتقد بأنّ جميع هذه الألفاظ لابدّ وأن ترجع إلى معنى واحد، ولابدّ أن تنتهي إلى مقصد واحد يقصده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .
فمثلاً في مسند أحمد: "من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية"[٢]، وكذا في عدّة من المصادر: كمسند أبي داود الطيالسي[٣]، وصحيح ابن حبّان[٤]، والمعجم الكبير للطبراني[٥]، وغيرها.
وعن بعض الكتب إضافة بلفظ: "من مات ولم يعرف إمام زمانه فليمتْ إن شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً"، وقد نقله بهذا اللفظ بعض العلماء عن كتاب المسائل الخمسون للفخر الرازي.
وله أيضاً ألفاظ أُخرى موجودة في السنن، وفي الصحاح، وفي المسانيد أيضاً، نكتفي بهذا القدر، ونشير إلى بعض الخصوصيات الموجودة في لفظ الحديث:
[١] شرح المقاصد ٥/٢٣٩ وما بعدها.
[٢] مسند أحمد ٥/٦١ رقم ١٦٤٣٤.
[٣] مسند أبي داود الطيالسي: ٢٥٩ ـ دار المعرفة ـ بيروت.
[٤] صحيح ابن حبّان ١٠/٤٣٤ رقم ٤٥٧٣ ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ ١٤١٨ هـ، وفيه: "من مات وليس له إمام".
[٥] المعجم الكبير للطبراني ١٩/٣٨٨ رقم ٩١٠.