محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٤
الأحاديث الشنيعة الموضوعة[١].
الدليل الثامن:
قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : " لو كنت متّخذاً خليلاً دون ربّي لاتّخذت أبا بكر ".
ويكفي في الجواب عن هذا الحديث أن نقول: إذا كان رسول الله قال في حقّ أبي بكر: " لو كنت متّخذاً خليلاً لاتّخذت أبا بكر " إذا كان قال هكذا في حقّ أبي بكر، فقد جاءت الرواية عندهم في حقّ عثمان: إنّه اتّخذه خليلاً! فبالنسبة إلى أبي بكر يقول " لو " أمّا في حقّ عثمان يقول: " اتّخذته خليلاً "، يقول: " إنّ لكلّ نبيّ خليلاً من أُمّته، وإنّ خليلي عثمان بن عفّان " فيكون عثمان أفضل من أبي بكر.
وأنا أيضاً ـ كما ذكرت هذا مرّة في بعض الليالي الماضية اعتقادي على ضوء رواياتهم في مناقب المشايخ ـ أرى أنّ عثمان أفضل من أبي بكر وعمر، لمناقبه الموجودة في كتبهم، ومن جملتها هذا الحديث، لكنه حديث باطل مثله[٢].
الدليل التاسع:
قوله: وأين مثل أبي بكر فقد فعل كذا وكذا، زوّجني واساني بنفسه كذا جهّزني بماله إلى آخره.
وهذا الحديث:
أمّا سنداً، فقد أدرجه الحافظ السيوطي في كتابه اللآلي المصنوعة بالأحاديث الموضوعة[٣]، وأيضاً أدرجه الحافظ ابن عرّاق صاحب كتاب تنزيه الشريعة[٤]، أدرجه
[١] تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة ١ / ٣٦٧.
[٢] تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة ١ / ٣٩٢.
[٣] اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ١ / ٢٩٥.
[٤] تنزيه الشريعة المرفوعة في الأحاديث الشنيعة الموضوعة ١ / ٣٤٤.