محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٩
علي، وتقديم المفضول على الفاضل أو تقديم الفاضل على الأفضل قبيح، فيكون أبو بكر هو المتعين للخلافة والإمامة بعد رسول الله.
الدليل الرابع:
قوله (صلى الله عليه وسلم) لأبي بكر وعمر: " هما سيّدا كهول أهل الجنّة ما خلا النبيين والمرسلين ".
ومن كان سيّد القوم، ومن كان كبير القوم، فهو الإمام بينهم، هو المقتدى بينهم، هو المتّبع لهم، وعلي أيضاً من الناس، فيكون علي من جملة من عليه أن يتّبع الشيخين وهما سيّدا كهول أهل الجنّة.
الدليل الخامس:
قوله (عليه السلام) : " ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أنْ يتقدم عليه غيره ".
إذن، غير أبي بكر لا يجوز أنْ يتقدّم على أبي بكر، وهذا يشمل عليّاً أيضاً، فعلي لا يجوز له أنْ يتقدم على أبي بكر، ولا يجوز لأحد أن يدّعي التقدم لعلي على أبي بكر، لأنّه سيخالف قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .
الدليل السادس:
تقديمه ـ أي تقديم النبي أبا بكر ـ في الصلاة مع أنّها أفضل العبادات، فأبو بكر صلّى في مكان النبي (صلى الله عليه وسلم) في مرض النبي، وكانت صلاته تلك على ما يروون بأمر من النبي، والصلاة أفضل العبادات، فإذا صلّى أحد في مكان النبي وأمّ المسلمين بأمر من النبي، فيكون هذا الشخص صالحاً لأنْ يكون إماماً للمسلمين بعد النبي.
الدليل السابع:
قوله (صلى الله عليه وسلم) : " خير أُمّتي أبو بكر ثمّ عمر ".