محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤١٢
صلبوه في اليوم الأوّل من رسالته، وكم من الأنبياء حاربوهم وشرّدوهم وطردوهم، أيمكن أن يقال لله سبحانه وتعالى: بأنّ إرسالك هؤلاء الرسل والأنبياء كان عبثاً!!
وأمّا أين يعيش؟
فأين يعيش الخضر؟ نحن نسأل القائلين ببقاء الخضر وغير الخضر ـ ممّن يعتقدون بحسب رواياتهم بقاءهم ـ هؤلاء أين يعيشون؟ وهذه ليست مسألة، إنّ الإمام أين يعيش!
وأمّا الحوادث الكائنة عند ظهوره وبعد ظهوره.
فتلك حوادث وقضايا مستقبلية وردت بها أخبار، وتلك الأخبار مدوّنة في الكتب المعنية.
والشيء الذي أراه مهمّاً من الناحية الاعتقادية والعملية، وأرجو أنْ تلتفتوا إليه، فلربّما لا تجدونه مكتوباً وفي مكان لا تسمعونه من أحد كما أقوله لكم:
لاحظوا إذا كانت غيبة الإمام (عليه السلام) لمصلحة أو لسبب، ذلك السبب إمّا وجود المانع وإمّا عدم المقتضي، غيبة الإمام (عليه السلام) إمّا هي لعدم المقتضي لظهوره أي لعدم وجود الأرضية المناسبة لظهوره، أو لوجود الموانع عن ظهوره.
وجود الموانع وعدم المقتضي كان السبب في غيبة الإمام (عليه السلام) ، هذا واضح.
إنّا لا نعلم أنّ المانع متى يرتفع، ولا نعلم أنّ المقتضي متى يتحقق ويحصل، ولذا ورد في الروايات: "إنّما أمرنا بغتة".
فظهور الإمام (عليه السلام) متى يكون؟
حيث لا يكون مانع وتتمّ المقدمات والأرضية المناسبة لظهوره.
وهذا متى يكون؟
العلم عند الله سبحانه وتعالى، فيمكن أن يكون غداً، ويمكن أن يكون بعد غد، وهكذا، فهذه نقطة.
والنقطة الثانية: إنّ في رواياتنا أنّ حكومة المهدي ستكون حكومة داود (عليه السلام) ، إنّه