محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٥
وأمّا بالنسبة إلى سنده، فسنده في كتاب محمّد بن إسحاق قد قرأته لكم وصحّحت السند.
ويقول الحافظ الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد بعد أن يرويه عن أحمد بن حنبل يقول: رواه أحمد ورجاله ثقات[١].
ويقول بعد أن يرويه بسند آخر عن بعض كبار علمائهم من أحمد وغير أحمد يقول: رجال أحمد وأحد إسنادي البزّار رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة[٢].
إذن، حصلنا على أسانيد عديدة ينصّون على صحّتها.
مضافاً: إلى سند الحافظ المقدسي في كتابه المختارة الملتزم في هذا الكتاب بالصحّة.
كما ذكر المتقي الهندي صاحب كنز العمال: أنّ الطبري محمّد بن جرير قد صحّح هذا الحديث.
وأيضاً، صحّحه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس في حديث طويل، ووافقه على التصحيح الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك.
وأيضاً نصّ على صحّة هذا الحديث الشهاب الخفاجي في شرحه على الشفاء للقاضي عياض، حيث يذكر هناك معاجز رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ومن جملة معاجزه هذه القضية، حيث أنّ الطعام كان صاعاً واحداً وعليه رِجل شاة فقط، فأكلوا وكلّهم شبعوا، وهذا من جملة معاجز رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ويقول الشهاب الخفاجي: إنّ سند هذا الخبر صحيح[٣].
وعندما نراجع نصوص الحديث في الكتب المختلفة، نجد في بعضها هذا اللفظ: " فأيّكم يوآزرني على أمري هذا ويكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم؟ قال علي: أنا يا
[١] مجمع الزوائد ٨/٣٠٢ ـ باب معجزاته صلّى الله عليه وسلّم في الطعام.
[٢] مجمع الزوائد ٨/٣٠٣.
[٣] نسيم الرياض ـ شرح الشفاء للقاضي عياض ٣ / ٣٥.