محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٨
أبي بكر، فهو أتقى، ومن هو أتقى فهو أكرم عند الله تعالى، لقوله عزّوجلّ: ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ )[١]، فيكون أبو بكر هو الأفضل عند الله سبحانه وتعالى.
ولا ريب أنّ من كان الأفضل والأكرم عند الله، فهو المتعيّن للإمامة والخلافة بعد رسول الله، وهذا لا إشكال فيه، من كان الأكرم والأفضل عند الله فهو المتعيّن للإمامة والخلافة بعد رسول الله، فيكون أبو بكر هو الأفضل، الأفضل من الأُمّة كلّها بعد رسول الله، فهو المتعيّن للخلافة بعده (صلى الله عليه وسلم) .
الدليل الثاني:
قوله (صلى الله عليه وسلم) : " إقتدوا باللَّذين من بعدي أبي بكر وعمر ".
فإنّ " اقتدوا " أمر، والخطاب لعموم المسلمين، وهذا الخطاب العام يشمل عليّاً، فعلي أيضاً مأمور بالاقتداء بالشيخين، فيجب على علي أنْ يكون مقتدياً بالشيخين، والمقتدى هو الإمام.
وهذا حديث نبوي يروونه في كتبهم، فحينئذ يكون دليلاً على إمامة أبي بكر، وخلافة عمر فرع خلافة أبي بكر، فإذا ثبتت خلافة أبي بكر ثبتت خلافة عمر، وليس البحث الآن في خلافة عمر بن الخطّاب.
الدليل الثالث:
إنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) قال لأبي الدرداء: " والله ما طلعت شمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على رجل أفضل من أبي بكر ".
وهذا في الحقيقة يصلح أنْ يكون نصّاً على إمامة أبي بكر، والله ما طلعت شمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على رجل أفضل من أبي بكر، فيكون أبو بكر أفضل من
[١] سورة الحجرات: ١٣.