محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٧
وهذا نصّ من الحافظ الذهبي على ثبوت هذا الحديث.
إذن، سند الرواية عن ابن عباس صحيح، وأنا راجعت أسانيده وحقّقت رجاله، وقد اعترف بصحّته كبار الأئمّة الذين ذكرتهم.
أمّا اللفظ الذي يروونه عن عمران بن حصين، فممّن أخرجه وصحّحه: ابن أبي شيبة في المصنّف، وابن أبي شيبة كما تعلمون شيخ البخاري صاحب الصحيح، روى الحديث في المصنّف وعنه في كنز العمّال ونصّ على صحّته[١].
وأيضاً: رواه محمّد بن جرير الطبري.
وقد نصّ على صحّته أيضاً جلال الدين السيوطي[٢] والمتقي الهندي صاحب كنز العمّال[٣].
اللفظ الذي يروونه عن عمران، فيه شيء من التفصيل، وهذا لفظ الحديث كما في كنز العمّال[٤]:
عن ابن أبي شيبة والطبري عن عمران بن حصين يقول: بعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سرية ـ السرية قطعة من الجيش ـ واستعمل عليها علياً، فغنموا، فصنع علي شيئاً فأنكروه، وفي لفظ: فأخذ علي من الغنيمة جارية، فتعاقد أربعة من الجيش إذا قدموا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنْ يعلموه، وكانوا إذا قدموا من سفر بدأوا برسول الله، فسلّموا عليه ونظروا إليه ثمّ ينصرفون إلى رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله ألم تر أنّ عليّاً قد أخذ من الغنيمة جارية، فأعرض عنه رسول الله، ثمّ قام الثاني فقال مثل ذلك، فأعرض عنه رسول الله، ثمّ قام الثالث فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فأقبل إليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعرف الغضب في وجهه فقال: " ما تريدون من علي؟ ما
[١] كنز العمال ١١ / ٦٠٨.
[٢] القول الجلي في مناقب عليّ: ٦٠.
[٣] كنز العمال ١١ / ٦٠٨.
[٤] كنز العمال ١٣/١٤٢ رقم ٣٦٤٤٤.