محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٦
ما منعك أنْ تسبّ أبا تراب[١].
فأراد أنْ لا يذكر اسم معاوية محاولةً لحفظ ماء وجهه وماء وجههم.
وفي تاريخ دمشق والصواعق المحرقة وغيرهما: إنّ رجلاً سأل معاوية عن مسألة فقال: سل عنها عليّاً فهو أعلم، قال الرجل: جوابك فيها أحبّ إليّ من جواب علي، قال معاوية: بئس ما قلت، لقد كرهت رجلاً كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يغرّه بالعلم غرّاً، ولقد قال له: " أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي "، وكان عمر إذا أشكل عليه شيء أخذ منه[٢].
وتلاحظون أنّ في كلّ لفظ من هذه الألفاظ التي انتخبتها خصوصية، لابدّ من النظر إليها بعين الدقّة والإعتبار.
وانتهت الجهة الأُولى، أي جهة البحث عن السند والرواة.
[١] نظم درر السمطين: ١٠٧.
[٢] ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق ١/٣٩٦ رقم ٤١٠، الرياض النضرة ٣/١٦٢ ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت، مناقب الإمام علي (عليه السلام) للمغازلي: ٣٤ رقم ٥٢ ـ دار الأضواء بيروت ـ ١٤٠٣.