محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٠
مع رسول الله، نرى مسلماً والترمذي والنسائي وغيرهم من أرباب الصحاح[١] يروون الخبر بأسانيد معتبرة، فمضافاً إلى كونها في الصحاح، هي أسانيد معتبرة أيضاً، يعني حتّى لو لم تكن في الصحاح بهذه الأسانيد، هي معتبرة قطعاً:
خرج رسول الله ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين، وليس معه أحد غير هؤلاء.
فالسند معتبر، والخبر موجود في الصحاح، وفي مسند أحمد، وفي التفاسير إلى ما شاء الله، من الطبري وغير الطبري، ولا أعتقد أنّ أحداً يناقش في سند هذا الحديث بعد وجوده في مثل هذه الكتب.
نعم، وجدت حديثاً في السيرة الحلبيّة بلا سند، يضيف عمر بن الخطّاب وعائشة وحفصة، وأنّهما خرجتا مع رسول الله للمباهلة[٢].
ووجدت في كتاب تاريخ المدينة المنوّرة لابن شبّة[٣] أنّه كان مع هؤلاء ناس من الصحابة، ولا يقول أكثر من هذا.
ووجدت رواية في ترجمة عثمان بن عفّان من تاريخ ابن عساكر[٤] أنّ رسول الله خرج ومعه علي وفاطمة والحسنان وأبو بكر وولده وعمر وولده وعثمان وولده.
فهذه روايات في مقابل ما ورد في الصحاح ومسند أحمد وغيرها من الكتب المشهورة المعتبرة.
لكن هذه الروايات في الحقيقة:
[١] راجع: صحيح مسلم ٧ / ١٢٠، مسند أحمد ١ / ١٨٥، صحيح الترمذي ٥ / ٥٩٦، خصائص أمير المؤمنين: ٤٨ ـ ٤٩، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٥٠، فتح الباري في شرح صحيح البخاري ٧ / ٦٠، المرقاة في شرح المشكاة ٥ / ٥٨٩، أحكام القرآن للجصاص ٢ / ١٦، تفسير الطبري ٣ / ٢١٢، تفسير ابن كثير ١/٣١٩، الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور ٢ / ٣٨، الكامل في التاريخ ٢ / ٢٩٣، أسد الغابة في معرفة الصحابة ٤ / ٢٦، وغيرها من كتب التفسير والحديث والتاريخ.
[٢] إنسان العيون ٣ / ٢٣٦.
[٣] تاريخ المدينة المنورة ١ / ٥٨١.
[٤] ترجمة عثمان من تاريخ دمشق: ١٦٨.