محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢١٦
الخبر: أحببت أن تدرك الدعوة رجلاً من قومي.
لكن الحديث في مسند أبي يعلى كما يلي: حدّثنا قطن بن نسير، حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدّثنا عبدالله بن مثنّى، حدّثنا عبدالله بن أنس عن أنس قال: أُهدي لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) حجل مشويّ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام "، فقالت عائشة: اللهمّ اجعله أبي، وقالت حفصة: اللهمّ اجعله أبي، قال أنس: فقلت أنا: اللهمّ اجعله سعد بن عبادة، قال أنس: سمعت حركة الباب، فإذا علي، فسلّم، فقلت: إنّ رسول الله على حاجة، فانصرف، ثمّ سمعت حركة الباب فسلّم علي، فسمع رسول الله صوته، أي رفع علي صوته [ أُريد أنْ أؤكّد أنّ لفظ أحمد محرّف ] فسمع رسول الله صوته فقال: " أُنظر من هذا؟ " فخرجت، فإذا علي، فجئت إلى رسول الله فأخبرته، فقال: " ائذن له "، فأذنت له، فدخل، فقال رسول الله: " اللهمّ وإليّ اللهمّ وإليّ ".
هذا لفظ أبي يعلى.
ولاحظوا الفوارق بين هذا اللفظ ولفظ الهيثمي، ثمّ لفظ الترمذي، ولفظ أحمد بن حنبل.
أمّا في الخصائص للنسائي[١] [ الذي نصّ الحافظ الذهبي على أنّ كتاب الخصائص داخل في السنن، راجعوا سير أعلام النبلاء[٢] وكذا راجعوا مقدمة تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني ] فيروي النسائي هذا الحديث بسند صحيح، مضافاً إلى أنّ كتابه داخل في السنن الكبرى للنسائي الذي يقولون بأنّ له شرطاً في هذا الكتاب أشدّ من شرط الشيخين:
عن أنس بن مالك: إنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) كان عنده طائر، فقال: " اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر "، فجاء أبو بكر فردّه، ثمّ جاء عمر فردّه، ثمّ جاء علي فأذن له.
[١] الخصائص للنسائي: ٢٩ رقم ١٠ ـ مكتبة المعلا ـ الكويت ـ ١٤٠٦ هـ.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٤/١٣٣ ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ ١٤٠٤ هـ.