محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨١
ولفظ " التمسك " تجدونه في مسند عبد بن حميد[١]، وفي الدر المنثور[٢]، وغيرهما من المصادر.
وأنتم لو راجعتم اللغة لوجدتم معنى " الأخذ " في مثل هذا المقام، ومعنى " التمسك " في مثل هذا المقام هو " الإتّباع ".
لكنّ كلمة " الإتّباع " أيضاً من ألفاظ حديث الثقلين، وهذا ما تجدونه في رواية ابن أبي شيبة[٣].
وفي رواية الخطيب البغدادي[٤] لفظ " الاعتصام " بدل لفظ " التمسك " و"الأخذ"، يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : " إنّي تركت فيكم مالن تضلّوا بعدي إنْ اعتصمتم به كتاب الله وعترتي "، و" الإعتصام " في اللغة العربية في الكتاب والسنّة وفي الإستعمالات الفصيحة هو " التمسك ".
ولذا نرى في الحديث المتفق عليه ـ أي الموجود في كتب أصحابنا وفي كتب القوم ـ عن الإمام الصادق (عليه السلام) بتفسير قوله تعالى: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا )[٥] يقول الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) : " نحن حبل الله ". حديث الصادق (عليه السلام) هذا بتفسير الآية المباركة موجود في تفسير الثعلبي، وفي الصواعق المحرقة[٦]، وبعض المصادر الأُخرى.
وإذا راجعتم تفسير الفخر الرازي[٧] في تفسير هذه الآية المباركة، وأيضاً تفسير
[١] منتخب مسند عبد بن حميد: ٢٦٥.
[٢] الدر المنثور، الجامع الصغير، إحياء الميت: ١٢.
[٣] مصنف ابن أبي شيبة ١٠/٥٠٥ رقم ١٠١٢٧ ـ الدار السلفية ـ الهند ـ ١٤٠١ هـ.
[٤] مفتاح النجا للعلامة البدخشي عن المتفق والمفترق للخطيب.
[٥] سورة آل عمران: ١٠٣.
[٦] الصواعق المحرقة: ٢٣٣ ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ ١٤١٤ هـ.
[٧] تفسير الرازي ٨/١٧٣.