شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤١ - فصل و من سورة النساء
[٣٢٨- فصل: و من سورة النّساء]
٣٢٨- فصل:
و من سورة النّساء- ثم عقد لواء آخر، و نادى المنادي: أين المجتنبون؟ فقيل: أي المجتنبين تريد؟ بيّن بيّن قال: الذين قاربوا و سددوا و كان يجتنبون كبائر ما ينهون عنه، فعرف القوم صفتهم فقالوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟
قال: إن ربكم يقول: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً الجنة، فاتبع القوم لواءهم حتى دخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
و ذلك على ثلاثين آية من سورة النساء.
- ثم عقد لواء آخر، و نادى المنادي: أين من عمل مثقال ذرة؟
فيعرف القوم صفتهم، فيقول: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَ إِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَ يُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً، قال: فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
و ذلك خاتمة الأربعين من سورة النساء.
٢٦٣٩- قال: و قد كان اختصم دون الصراط كفار بني إسرائيل من اليهود و النصارى و من أسلم منهم، فقالوا لمن أسلم: كنا نحن و أنتم في دين واحد، فما بالكم خير حال منا اليوم؟ فقالوا: إنا آمنا بمحمد (صلى الله عليه و سلم) و لم تؤمنوا به.
قال: فإذا كان يوم القيامة نادى المنادي: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً، و قد نعت اللّه عزّ و جلّ المؤمنين منهم بقوله تعالى: