شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣٠ - باب ما جاء في ذكر الألوية، و صفة لواء الحمد، و قوله عزت قدرته
صفتهم، فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: إن ربكم يقول:
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ.
قال: فيتبع القوم لواءهم- و ذلك خاتمة سورة آل عمران- حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
- قال: ثم عقد لواء آخر لمن جاهد في سبيل اللّه من التابعين بعد النبي (صلى الله عليه و سلم)، فينادي المنادي: أين الذين فضلهم اللّه؟ فقيل: و من هم؟ بيّن بيّن، قال: المجاهدون بعد محمد (صلى الله عليه و سلم)، الذين قال اللّه: فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً.
قال: فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
٢٦٣١- قيل لابن عباس: كم الدرجات؟ قال: خمسمائة درجة، بين كل درجتين حضر الفرس- أو الجواد- خمسمائة عام.
(٢٦٣١)- قوله: «خمسمائة عام»:
في حديث أبي هريرة عند البخاري في الجهاد: باب درجات المجاهدين في سبيل اللّه مرفوعا: إن في الجنة مائة درجة أعدها اللّه للمجاهدين في سبيل اللّه، ما بين الدرجتين كما بين السماء و الأرض ... الحديث، و نحوه عند مسلم في الإمارة، باب بيان ما أعده اللّه تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات من حديث أبي سعيد الخدري، و في جزء التفسير من مصنف عبد الرزاق [٥/ ٢٦٠] من حديث أبي مجلز في قوله تعالى:-