شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١٦ - فصل ذكر زيد بن عمرو بن نفيل و ورقة بن نوفل
فقالوا: يا رسول اللّه أ رأيت ورقة بن نوفل، كان يستقبل القبلة، و يقول: اللّهمّ ديني دين إبراهيم، و إلهي إله زيد، و قد كان يمتدحه و يقول:
رشدت و أنعمت ابن عمرو * * * تجنبت تنورا من النار حاميا
لرب كريم ليس رب كمثله * * * و تركك أحجار الجبال كما هيا
- فمن طريق إسماعيل، عن مجالد أخرجه أبو يعلى في مسنده [٤/ ٤١] رقم ٢٠٤٧، و تمام في فوائده [٢/ ١٥٢- ١٥٣] رقم ١٤٠٤، و من طريق أبي يعلى و ابن عدي و غيرهما، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٦٣/ ٢٢، ٢٢- ٢٣، ٢٣].
تابعه يحيى بن سعيد، عن مجالد، أخرجه أبو نعيم في المعرفة [٣/ ١١٣٥] رقم ٢٨٢٤، و ابن عساكر في تاريخه [١٩/ ٥١١- ٦٣/ ٢٢].
و خالفهما أبو أسامة، رواه عن مجالد، عن عامر فأرسله و لم يسنده، أخرجه ابن سعد في الطبقات [٣/ ٣٨١] مقتصرا على الشطر الأخير منه:
يبعث يوم القيامة أمة وحده.
أورد الهيثمي حديث مجالد هذا في مجمع الزوائد [٩/ ٤١٦] و ذكر أنه مما مدح من حديثه.
قوله: «أ رأيت ورقة بن نوفل»:
استوعب أخباره شيخنا العلامة المحقق الدكتور عويد بن عياد المطرفي في كتابه النافع: ورقة بن نوفل في بطنان الجنة، أتى فيه بما لا مزيد عليه فانظره.
قوله: «و قد كان يمتدحه»:
يعني بعد أن خرج من الشام مسرعا يريد مكة لما سمع من رهبانها خروج النبي (صلى الله عليه و سلم)، فتركوه حتى إذا بلغ أرض لخم عدوا عليه فقتلوه حسدا و بغضا، فبكى عليه ورقة ورثاه بهذه الأبيات، ذكر ابن عساكر و غيره