شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١٧ - فصل ذكر زيد بن عمرو بن نفيل و ورقة بن نوفل
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): رأيته يمشي في بطنان الجنة، عليه سندس.
و سئل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): عن خديجة رضي اللّه عنها فقال: رأيتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب، لا لغو فيها و لا نصب.
٢٦٢١- و عن أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنها قالت: سمعت زيد بن عمرو بن نفيل في الجاهلية و هو مسند ظهره إلى الكعبة و هو يقول:
يا معشر قريش، و اللّه الذي لا إله إلّا هو، ما أصبح اليوم أحد على ظهر الأرض على دين إبراهيم (عليه السلام) غيري.
- أتم منها و فيها أيضا:
أقول إذ هبطت أرضا مخوفة * * * حنانيك لا تظهر علينا الأعاديا
حنانيك إن الجن كانت رجاهم * * * و أنت إلهي ربنا و رجائيا
لتدركن المرء رحمة ربه * * * و إن كان تحت الأرض سبعين واديا
أدين لرب يستجيب و لا أرى * * * أدين لمن لا يسمع الدهر داعيا
أقول إذا صليت في كل بيعة * * * تباركت قد أكثرت باسمك داعيا
و أورد من شعر ورقة أيضا:
عزلت الجن و الجنان عني * * * كذلك يفعل الجلد الصبور
فلا العزّى أدين و لا أبتنيها * * * و لا أطم بني عمرو أزور
و لا غنما أدين و كان ربّا * * * لنا في الدهر إذ حلمي صغير
أربا واحدا أم ألف رب * * * أدين إذا تقسمت الأمور
أ لم تعلم بأن اللّه أفنى * * * رجالا كان شأنهم الفجور
و أبقى آخرين ببر قوم * * * فيربو منهم الطفل الصغير
و بينا المرء يعثر ثاب يوما * * * كما يتروح الغصن المطير
(٢٦٢١)- قوله: «و عن أسماء بنت أبي بكر»:
علق حديثها الإمام البخاري في المناقب، باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل، رقم ٣٨٢٨.