شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٠ - فصل و من سورة القصص
[٣٤٥- فصل: و من سورة القصص]
٣٤٥- فصل:
و من سورة القصص ٢٦٥٤- قال ابن عباس رضي الله عنه: و قد كان ناس من اليهود و النصارى المؤمنون بالكتاب الذي جاء به موسى (عليه السلام)، فمنهم متمسكون بالحق غير مشركين، فلما أدركوا محمدا (صلى الله عليه و سلم) آمنوا به، حتى إذا كان يوم القيامة، عقد لهم لواء، و نادى المنادي: أين الذين آتيناهم الكتاب من قبل أن ينزل القرآن على محمد (صلى الله عليه و سلم)؟ قال: فيعرف القوم صفتهم، فيتبعون لواءهم، و قيل: أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا الآية، فأدخلوا الجنة.
٢٦٥٥- قال ابن عباس رضي الله عنه: و للّه عباد من أهل الزهد و التواضع، لا يترافعون في الدنيا، و لا ينافسون أهلها في العز و الترف، حتى إذا كان يوم القيامة عقد لواء، و نادى المنادي: أين الذين كانوا لا يريدون علوا في الأرض و لا فسادا و العاقبة للمتقين، قال: فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة.
و ذلك على رأس اثنين و ثمانين آية من القصص.
(٢٦٥٤)- قوله: «فلما أدركوا محمّدا (صلى الله عليه و سلم) آمنوا به»:
أخرج ابن مردويه في التفسير- كما في الدر المنثور [٦/ ٤٢٣]- عن ابن عباس في قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ الآية، قال: يعني من آمن بمحمد (صلى الله عليه و سلم) من أهل الكتاب.