شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١ - تابع جامع أبواب الفضائل و المناقب باب فضائل الأربعة، و سائر الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين
فأوحى اللّه إليّ: يا محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم بعضها أضوأ من بعض، فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى.
٢٥٢١- سئل جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن أبي بكر فقال: كان (صلى الله عليه و سلم) قد حرّق قلبه مشاهدة ربوبيته، فكان لا يشهد مع اللّه غير اللّه، فمن أجل ذلك كان أكثر كلامه: لا إله إلّا اللّه.
قال: و عمر رضي الله عنه كان يرى كلّ ما دون اللّه صغيرا حقيرا في جنب عظمة اللّه، و كان لا يرى التعظيم لغير اللّه، فمن أجل ذلك كان أكثر كلامه: اللّه أكبر.
- من حديث نعيم بن حماد: أنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عنه به.
نعيم بن حماد تكلم فيه، و عبد الرحيم بن زيد كذبه ابن معين، و تركه غير واحد، و أبوه ضعيف، و تقدم ذكر علة الانقطاع.
و عزاه في المشكاة لرزين، و المتقي في الكنز [١/ ١٨١] رقم ٩١٧ للسجزي في الإبانة.
روي عن عبد الرحيم أيضا، عن أبيه، عن ابن المسيب فقال: عن ابن عمر، أخرجه ابن عبد البر في الجامع بإسناده إلى البزار، و نقل عنه قوله:
لا يصح عن النبي، لكن قال البيهقي في الاعتقاد [/ ٢٠٦] في باب القول في أصحاب رسول اللّه عقب حديث أبي موسى الذي أخرجه مسلم في صحيحه: النجوم أمنة للسماء ... قال: و روي في حديث موصول بإسناد غير قوي و في حديث آخر بإسناد منقطع- يشير إلى حديث الباب-: مثل أصحابي مثل النجوم ... قال: و الذي رويناه هنا من الحديث الصحيح يؤدي بعض معناه. قال الحافظ في التلخيص: صدق البيهقي هو يؤدي التشبيه للصحابة بالنجوم خاصة أما في الاقتداء فلا يظهر في حديث أبي موسى.