شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧٠ - فصل و من سورة المؤمن
[٣٥٣- فصل: و من سورة المؤمن]
٣٥٣- فصل:
و من سورة المؤمن ٢٦٦٠- قال ابن عباس رضي الله عنه في حم المؤمن: إذا كان يوم القيامة و رأى النساء الرجال كيف يساقون إلى الجنان على قدر أعمالهم، قال النساء المؤمنات: أين ثواب أعمالنا؟ فعقد لهم لواء، و نادى المنادي:
إن اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ.
قال: فيتبعن لواءهن مع صالح المؤمنين حتى ينزلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة، و زوّجن أزواجهن إن كانوا في الجنة، و ذلك قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ.
قال ابن عباس رضي الله عنه: فإذا كان الآباء أرفع درجة رفع إليهم الأبناء، و إن كان الأبناء أرفع درجة رفع الآباء إليهم و ذلك قوله عزّ و جلّ: آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً الآية، يقول: أيهم يشفع في الآخر.
(٢٦٦٠)- قوله: «أيهم يشفع في الآخر»:
أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [٣/ ٨٨٤] رقم ٤٩١٠، و ابن جرير كذلك [٤/ ٢٨١] من طريق علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى:
آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ الآية، قال: أطوعكم للّه من الآباء و الأبناء، أرفعكم درجة عند اللّه يوم القيامة، لأن اللّه سبحانه يشفع المؤمنين بعضهم في بعض.