شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٧٤ - فصل و من فضائل عبد اللّه بن حذافة رضي الله عنه
فأمر به فصلب، ثم قال للرماة: ارموا و لا تصيبوا له مقتلا، ارموه عن يمينه و شماله و من فوقه و من تحته، قال: فكانوا يرمونه، فأبى أن يتنصر، فأمر به فأنزل فقال: أ لا تتنصر؟ قال: لا، قال: اذهبوا به فاقتلوه، فذهبوا به ليقتل فبكى عبد اللّه بن حذافة، فأخبر الملك ببكائه، فقال: ردوه، فرد إليه فقال: تتنصر؟ قال: لا، قال: فلم بكيت؟ قال:
بكيت لأن لي جسما واحدا، وددت أن لي بكل شعرة في جسدي روحا أعذب بها في اللّه، قال: فتقوم فتقبل رأسي حتى أخلي عنك، قال: أما لنفسي فلا، و لكن أقبل رأسك على أن تخلي هؤلاء الأسرى معي، قال:
أفعل، فقام إليه فقبل رأسه و قال: ما ذا عليّ إن قبلت رأسك فتخلص عدة من أسارى المسلمين، فلما رجع إلى المدينة قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطيبا و قال: ألا إن عبد اللّه بن حذافة فعل كذا و كذا، حق على كل مسلم أن يقبل رأسه، قال: فنزل فقبل رأسه، ثم إن المسلمين قاموا فقبلوا رأسه.
- الأسد [٣/ ٢١٢] من حديث عطاء بن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
و أخرجه ابن عساكر [٢٧/ ٣٥٩- ٣٦٠] من حديث هشام بن عمار، أنا يزيد ابن سمرة، أنا سليمان بن حبيب أنه سمع الزهري قال: فذكر القصة.