شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٤ - فصل و من سورة الصافات
[٣٥٠- فصل: و من سورة الصّافّات]
٣٥٠- فصل:
و من سورة الصّافّات- قال: ثم عقد لواء آخر، و نادى المنادي: أين عباد اللّه المخلصين الذين قاموا للّه أيام حياتهم بالجد و اليقين؟ فيعرف القوم صفتهم فيقولوا:
لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١) فَواكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ (٤٢)، فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة.
٢٦٥٧- قال ابن عباس رضي الله عنه: ثم عقد لواء، و نادى المنادي: أين صاحب القرين؟ فقيل: و من صاحب القرين؟ بيّن، قال: المؤمن الذي كان يعمل بطاعة اللّه عزّ و جلّ حتى مات و صار إلى الجنة، و كان له أخ يعمل بمعاصي اللّه حتى مات و صار إلى النار.
٢٦٥٨- قال ابن عباس رضي الله عنه: و كانا أخوين، ورثا عن أبيهما مالا كثيرا، فأقبل المؤمن على طاعة اللّه، و أقبل الآخر على معصية اللّه.
٢٦٥٨- قوله: «و كانا أخوين»:
أخرج القصة بطولها ابن جرير في تفسيره من حديث فرات بن ثعلبة [٢٣/ ٥٩]، و ابن أبي حاتم عن السدي [١٠/ ٣٢١٣] رقم ١٨١٩١، و هذا لفظه: قال: كان شريكان في بني إسرائيل: أحدهما مؤمن و الآخر كافر فافترقا على ستة آلاف دينار، كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، ثم افترقا فمكثا ما شاء اللّه أن يمكثا، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن: ما صنعت في مالك، أضربت به شيئا، اتجرت به في شيء؟ قال له المؤمن: لا، فما صنعت أنت؟ قال: اشتريت به نخلا و أرضا و ثمارا و أنهارا بألف دينار، فقال له المؤمن: أو فعلت؟ قال: نعم، فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل،